العمل التطوعي في رؤية 2030

 العمل التطوعي في رؤية 2030 يُعد أحد أهم العناوين البارزة والمحاور الرئيسة فيما يخص رؤية المملكة العربية السُّعُودية المستقبلية، حيث إن المملكة على مدار تاريخها تُعد واحدة من كبرى الدول التي قد أعطت العمل التطوعي قدرًا هائلًا من الاهتمام والتشجيع، ونظرًا إلى أهمية ودور العمل الطوعي في المجتمع؛ فقد تم تخصيص مجموعة من الأهداف والبرامج في رؤية المملكة 2030؛ من أجل تطوير هذا القطاع التعاوني الهام بالدولة قدر الإمكان، وفيما يلي؛ سوف يتم توضيح رؤية المملكة 2030 في التطوع وآلية تنفيذها بالتفصيل.

رؤية المملكة العربية السعودية 2030

تنزل رؤية المملكة العربية السُّعُودية 2030 بمنزلة المشروع القومي الوطني العالمي في نفس الوقت، حيث إنها تُعبر عن مبادرة وطنية أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وباركها جلالة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين والحكومة السُّعُودية والشعب السعودي أيضًا من أجل العمل على ثلاث محاور أساسية، أهمها تقديم مجتمع حيوي متقدم وفعال، تحقيق القدر المطلوب من الازدهار الاقتصادي، والعمل على التقدم في كافة المجالات دون توقف، ويُذكر أن هذه الرؤية تُعبر برؤية عن آمال وتطلعات جميع أبناء المملكة حاكمًا وحكومةً وشعبًا على المدى البعيد من الريادة والتقدم على كافة الأصعدة[1].

العمل التطوعي في رؤية 2030

يُذكر أن العمل التطوعي قد شهد درجة غير عادية من الاهتمام ضمن أسس وبرامج مشروع المملكة القومي المنتظر أن يكون قد تجلَّى بجميع جوانبه مع حلول عام 2030م، ولقد تم الإعلان عن أهداف الرؤية فيما يخص العمل التطوعي على النحو التالي[2]:

  • العمل على نشر الوعي والثقافة بأهمية تفعيل دور العمل التطوعي في المجتمع السعودي، والوصول بعدد المتطوعين من 11 ألف فقط في الوقت الحالي إلى مليون متطوع في عام 2030م.
  • توفير البيئة المناسبة التي يُمكن عن طريق تنمية العمل التطوعي وتحفيز أكبر عدد ممكن من المتطوعين للاشتراك به.
  • نظرا إلى أن الاهتمام بالعمل التطوعي ليس وليد اللحظة؛ فيجب أن يتم التأكيد على أهمية نشر ثقافة الاهتمام باليوم العالمي للتطوع الذي يُوافق يوم 25 ديسمبر من كل عام ميلادي جديد، ويُذكر أن المملكة تحرص على إحياء هذه الاحتفالية سنويًا.
  • الاهتمام بالمتطوعين وتذليل الصعاب لهم وفتح الآفاق أمامهم لكي تكون مهامهم التطوعية أقل جهدًا وأكبر تأثيرًا عمّا كانت عليه من قبل.
  • التنويع في الأعمال التطوعية بين العمل الميداني الذي يتم بواسطته تقديم المساعدة لمن يحتاج إليها فورًا بشكل تطوعي وبين دعم الجمعيات التطوعية الثقة والمنصات الإلكترونية الخاصة بها داخل المملكة.

مليون متطوع في 2030

تُجدر الإشارة إلى أن الاهتمام بمجال التطوع كميًا وكيفيًا سوف يُساعد لا محالة على تنمية هذا القطاع وتطويره داخل المجتمع، حيث إن التطوير الكيفي يُعني تحسين وسائل وآليات وبيئات التطوع داخل، والتنمية الكَمِيَّة تُشير إلى زيادة عدد الأفراد المتطوعين لكيلا يقل عددهم كليًا عن مليون متطوع على الأقل، وقد بدأت آية تنفيذ ذلك على داخل المملكة العربية السُّعُودية على النحو التالي[3]:

  • إعداد البرامج التثقيفي والتوعوية التي من شأنها أن توضح مدى أهمية غرس روح التعاون والتطوع في نفوس الأبناء والنشء الصغير على وجه التحديد؛ نظرًا إلى أنهم عدة وعتاد المجتمع مستقبلًا.
  • وضع بعض المواد الدراسية أو مجموعة من الدروس على الأقل في كل مرحلة دراسية داخل المملكة، ليتم بواسطتها شرح المفهوم الحقيقي للتطوع وأنواع التطوع وأهميته ومتى يكن التطوع إيجابي ومتى يكون سلبي وهكذا.
  • تعال الأصوات في وقتنا الحالي؛ وبدأ فعليًا التفكير مليًا والاتجاه جديًا إلى إنشاء (منصة التطوع الإلكترونية السُّعُودية) والتي سوف تكون هي المنبع الرئيس لأعمال التطوع والاشتراك في الأعمال التطوعية بشك آمن ومدروس داخل المملكة.
  • إعلاء شأن المتطوعين في المجتمع وتكريمهم نظير ما يبذلون من جهود ووقت ومال في سبيل مساعدة وإسعاد الآخرين دون انتظار مقابل وهو أمر بالطبع من الضروري أن يُقابل بالترحيب والتكريم والتقدير، لتشجيع المتطوعين الحاليين وتحفيز المتطوعين الجدد؛ من أجل التسجيل في العمل التطوعي.
  • تم تنفيذ مشروع (تطوع المحترفين) وذلك بالتنسيق بين بنك الجزيرة وزارة الصحة السُّعُودية، ولقد سعد هذا المشروع فعليًا على تقديم خدمة اجتماعية تطوعية هامة وإيجابية جدًا للمستفيدين منه.
  • إقامة ورش العمل من أجل تدريب المتطوعين على أيدي الخبراء في هذا المجال؛ لكي يكونوا قادرين على القيام بمهام التطوع على أكمل وجه.

برامج التحول الوطني والعمل التطوعي 2030

دون شك؛ فإن برامج التحول الوطني الشاملة التي يستمر العمل فيها حاليًا على قدم وساق؛ من أجل النهوض بقطاعات المملكة بِرُمَّتها تأتي من ضمن آلية تنفيذ رؤية 2030، ولقد تضمنت برامج التحول الوطني على ثلاث مبادرات ومحاور خاصة بتطوير العمل التطوعي في المملكة، وهي:

  • مبادرة تهدف بشكل رئيس إلى ببناء مؤسس ومنظومة خاصة بالعمل التطوعي والمشاركة التطوعية.
  • مبادرة ترنو إلى بناء الثقافة اللازمة بالعمل التطوعي وتوضيح محفزات الأعمال التطوعية أيضًا للأفراد.
  • مبادرة ثالثة؛ تهدف أيضًا إلى تنمية وتنظيم وتمكين مجال العمل التطوعي والمتطوعين داخل المملكة.

ختامًا؛ بعد الوصول إلى نهاية هذا المقال؛ تُجدر الإشارة إلى أن أهداف العمل التطوعي في رؤية 2030 وأهداف الرؤية الأخرى الخاصة بالمحاور الثلاثة الأساسية والتي قد تم إطلاق الرؤية من أجلها؛ لم تعد مجرد أحلام أو خطط مؤجلة؛ وإنما قد دخل الأمر في الوقت الحالي فعليًا إلى حيز التنفيذ وهو بطبيعة الحال أمر يُنذر بالتقدم والسبق والنجاح والمستقبل المشرق للمملكة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام
Quizatii

كويزاتي - Quizatii

هل تبحث عن التسلية والمعرفة في نفس الوقت؟ تطبيق "كويزاتي" هو الحل!

تحميل